ابن نجيم المصري

251

البحر الرائق

كتاب اللقطة وجه تأخيرها ظاهر . قال في القاموس : لقطه أخذه من الأرض فهو ملقوط واللقطة محركة كهمزة ما التقط اه‍ . وفي المغرب : اللقطة الشئ الذي تجده ملقى فتأخذه . قال الأزهري : ولم أسمع اللقطة بالسكون لغير الليث اه‍ . وفي فتح القدير : هي فعلة - بفتح العين - وصف مبالغة للفاعل كهمزة ولمزة ولعنة وضحكة للكثير الهمز وغيره . وبسكونها للمفعول كضحكة وهمزة للذي يضحك منه ويهزأ به . وإنما قيل للمال لقطة - بالفتح - لأن طباع النفوس تتبادر إلى التقاطه لأنه مال فصار المال باعتبار أنه داع إلى أخذه لمعنى فيه نفسه كأنه الكثير الالتقاط مجازا وإلا فحقيقته الملتقط الكثير الالتقاط . وما عن الأصمعي وابن الاعرابي أنه بفتح القاف اسم للمال أيضا محمول على هذا يعني يطلق الالتقاط على المال أيضا اه‍ . ولم يذكر أكثر الشارحين تعريفها اصطلاحا وعرفها في التتارخانية معزيا إلى المضمرات بأنها مال يوجد ولا يعرف له مالك وليس بمباح اه‍ . فخرج ما عرف مالكه فإنه أمانة لا لقطة ولان حكمها التعريف وهذا لا يعرف بل يدفع إلى مالكه ، وخرج بالأخير مال الحربي لكن يرد عليه ما كان محرزا بمكان أو حافظ فإنه ليس لقطة وهو داخل في التعريف فالأولى أن يقال في مال معصوم معرض للضياع . وعرفها في المحيط بأنها رفع شئ ضائع للحفظ على الغير لا للتمليك وجعل عدم الحافظ لها من شرائطها . ثم قال في آخر الباب : أخذ الثوب من السكران الواقع النائم على الأرض ليحفظه فهلك في يده لا ضمان عليه لأنه متاع ضائع كاللقطة ، فإن كان الثوب تحت رأسه أو كانت دراهمه في كمه فأخذها ليحفظها فهو ضامن لأنه ليس بضائع لأنه محفوظ بمالكه اه‍ . والكلام فيها في مواضع في الالتقاط والملتقط واللقطة . أما الأول ولم يذكره المصنف للاختلاف فيه ففي الخلاصة : فإن خاف ضياعها